إعلان أفقي

اخر المقالات
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ملف الإلحاد المعاصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ملف الإلحاد المعاصر. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 23 أبريل 2020

أسئلة منطقية للتطوريين، وضعها أحد الإخوة تعليقا على مقطع يشرح نظرية داروين على اليوتوب ولا أعرف لها أصلا أو مصدرا مستقلا ( عدلتها تعديلا طفيفا ) :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خليَّتُك هذه كانت ذكرا ام انثي ؟؟؟ ( يقصد الخلية الأولى التي كانت اصلا في ظهور الحياة على الأرض )
وكيف انفصل الجنس الي ذكر وانثي ؟؟؟ ( ومن منهما ظهر أولا ؟ أم أنهما ظهرا معا في نفس الوقت )
وما نوع الانسان الاول ، ذكر ام انثي ؟ ام كان يبيض ؟؟
ولماذا سكان الاسكيمو ليس لديهم شعر مثل الدببة ليحميهم من البرد ؟
ولماذا سكان الادغال البدائيين حتي يومنا هذا في افريقيا وآسيا وامريكا الجنوبية ليس لديهم انياب تساعدهم علي أكل اللحوم ؟
ولماذا للرجال حلمات وليس لديهم بقايا زعانف او خياشيم حتي ولو في الخارطة الجينية ؟
ولماذا فصائل الدم مختلفة ؟
لماذا لا تبكي القرود ؟
لماذا لم تكون لغة للتخاطب ؟
لماذا انقطع تطورها ؟
لماذا توقفنا نحن عن التطور وشكلنا يشبه اي حفرية او مومياء قديمة بدء من انسان سنجة ولوسي وحتي انت يا صاحب الفيديو ؟
من اين جاء اختلاف الالوان والطول و والصفات الاخري اذا كنا خلية واحدة ؟
لماذا تحدث الطفرات الوراثية حسب فرضية التطوير ؟؟
لماذا لا يوجد حيوان لدية ٥ او ٦ ارجل ؟
لماذا ليس لدينا اجنحة او ذنب او ريش او مخالب ...الخ؟؟
استطيع ان اسألك ١٠٠٠ سؤال ، ولن تستطيع ان تعطيني اجابة علمية واحدة مقنعة
فاذا كان دارون غبيا ، فما بالكم أنتم تقدلدونه في غبائه؟؟؟

أسئلة منطقية لدعاة التطور

أسئلة منطقية للتطوريين، وضعها أحد الإخوة تعليقا على مقطع يشرح نظرية داروين على اليوتوب ولا أعرف لها أصلا أو مصدرا مستقلا ( عدلتها تعديلا طفيفا ) :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خليَّتُك هذه كانت ذكرا ام انثي ؟؟؟ ( يقصد الخلية الأولى التي كانت اصلا في ظهور الحياة على الأرض )
وكيف انفصل الجنس الي ذكر وانثي ؟؟؟ ( ومن منهما ظهر أولا ؟ أم أنهما ظهرا معا في نفس الوقت )
وما نوع الانسان الاول ، ذكر ام انثي ؟ ام كان يبيض ؟؟
ولماذا سكان الاسكيمو ليس لديهم شعر مثل الدببة ليحميهم من البرد ؟
ولماذا سكان الادغال البدائيين حتي يومنا هذا في افريقيا وآسيا وامريكا الجنوبية ليس لديهم انياب تساعدهم علي أكل اللحوم ؟
ولماذا للرجال حلمات وليس لديهم بقايا زعانف او خياشيم حتي ولو في الخارطة الجينية ؟
ولماذا فصائل الدم مختلفة ؟
لماذا لا تبكي القرود ؟
لماذا لم تكون لغة للتخاطب ؟
لماذا انقطع تطورها ؟
لماذا توقفنا نحن عن التطور وشكلنا يشبه اي حفرية او مومياء قديمة بدء من انسان سنجة ولوسي وحتي انت يا صاحب الفيديو ؟
من اين جاء اختلاف الالوان والطول و والصفات الاخري اذا كنا خلية واحدة ؟
لماذا تحدث الطفرات الوراثية حسب فرضية التطوير ؟؟
لماذا لا يوجد حيوان لدية ٥ او ٦ ارجل ؟
لماذا ليس لدينا اجنحة او ذنب او ريش او مخالب ...الخ؟؟
استطيع ان اسألك ١٠٠٠ سؤال ، ولن تستطيع ان تعطيني اجابة علمية واحدة مقنعة
فاذا كان دارون غبيا ، فما بالكم أنتم تقدلدونه في غبائه؟؟؟

الخميس، 27 يونيو 2019








الإلحاد جاهلية العصر الحديث








الجمعة، 8 مارس 2019

الناظر في هذه الحملة المباركة التي يقودها تلة من خيرة الشباب ضد جرثومة الإلحاد التي باتت تنخر جسد الأمة، وتسرق منا شبابا مثل الزهور، بسبب ضعف حصانتهم العقدية أو ظروفهم المادية أو انبهارهم بالحضارة الغربية المزيفة، يجد أن لها مزايا عديدة، لكنها أيضا تعاني من عدة إشكالات يجب تجاوزها:
أولا: المزايا
ـــــــــــــــــ
1 ـ إظهار عوار الملاحدة، وتشويه دينهم الشيطاني الباطل، وبيان زيف شبههم الواهية التي تنطلق من الجهل، وتعتمد على الجهل، وتستغل الجهل، لتفرز لنا جهلا في جهل ...
2 ـ تقديم العقيدة الإسلامية في قالب عقلي منطقي يعتمد على الاستدلال والبرهان.
3 ـ الاستدلال على صلاحية التشريعات الإسلامية لكل زمان ومكان، والبرهنة على عدالتها وقدرتها على تحقيق الرقي والتطور.
4 ـ ربط الأمة بماضيها وتاريخها المشرق والمضيئ، ورفع الستار عن كثير من المحطات الزاهرة من حضارتنا العريقة.
5 ـ بيان تهافت العقائد المخالفة للإسلام، وإظهار مخالفتها للفطرة، والعقل، وعدم صلاحيتها لسياسة أمور الناس.
6 ـ ربط الإلحاد بأسبابه الرئيسة، والتفريق بين النموذج الغربي الذي ألحد من منطلق عقلي محض، وبين النماذج العربية التي انطلقت في إلحادها من اللامنطق، مقلدة في ذلك إلحاد الغرب ومستحضرة واقعه مع الكنيسة ...
7 ـ دفع الشباب للبحث والتنقيب، وتحفيزهم على القراءة واستخدام العقل ..
8 ـ بيان أهمية دراسة العلوم الإسلامية قصد الرد على ضلالات الملاحدة الوهمية، كعلوم القرآن والحديث والسيرة ...
9 ـ بيان أهمية دراسة التاريخ بشقيه الغربي المشوه، والإسلامي الذي شُوِّه.
10 ـ الانتقال بالمؤمن، من إيمان المقلد إلى إيمان العالم العارف بالله، والسفر به من التقليد إلى اليقين.
ثانيا: الإشكالات
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ إشكالية التكرار: حيث إننا نجد نفس الرد يتكرر في أكثر من كتاب، وأكثر من تسجيل وبنفس الطريقة أحاينا، بل وبنفس المثال...
2 ـ إشكالية المصدر: فتكرار الردود يحيل على إشكالية ذكر المصادر، فنحن لا ندري غالبا من هو السباق لهذا الرد أو ذاك، الشيء الذي يجعلنا أمام معضلة حقيقية تتعلق بنسبة القول إلى قائله ...
3 ـ إشكالية حب الظهور والتصدر: لا حظت أن بعض الإخوة تصدروا للرد على الملاحدة ومناظرتهم دون استكمال الأهلية التامة الشيء الذي يجعل تأثير ذلك سلبا على المستمع، حيث تظهر حجة المنافح عن الإسلام ضعيفة امام خبث الخصوم ...
4 ـ عدم تمكن البعض من أساليب الحجاج المنطقي، بسبب زهدهم في تعلم المنطق...
5 ـ غلاء الكتب التي تهتم بالرد على شبهات الملاحدة، وضعف جودة الطباعة أحيانا، مقارنة مع الكتب التي تروج للباطل وتدعو للانحراف.
6 ـ ضعف الاهتمام بالعلوم الشرعية المساعدة في إبطال شبهات المخالفين...
7 ـ الاكتفاء بالدفاع عن أحكام الإسلام من خلال رد الشبهات المثارة حولها، وعدم المبادرة ـ غالبا ـ في الهجوم على مواطن الضعف والخلل في فكر الملاحدة المتهافت، الشيء الذي يجعل المعركة داخل حمى وحدود الشريعة.
8 ـ عدم تحرير محل النزاع بيننا وبينهم الشيء الذي يجرنا لإنفاق الكثير من الجهد في خوض معارك جانبية خارجة عن الموضوع، فالصراع بيننا وبينهم حول وجود خالق عظيم لهذا الكون الفسيح، وليس حول عدالة التشريعات الإسلامية ...
ثالثا: التحديات والآفاق
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ تكوين مراكز للبحث العلمي متخصصة في الرد على أصحاب هذا الفكر المنحرف، وقد بدأت بوادره والحمد لله مع مركز براهين ويقين وغيرهما ...
2 ـ إعطاء شهادات للتخصص في هذا العلم من طرف خبراء لهم باعهم الطويل في هذا الباب ...
3 ـ تخصيص أوقاف وصدقات لطباعة ونشر الكتب النافعة في هذا المجال بأثمنة جد مناسبة... بل وجعل هذا الباب من مصارف الزكاة.
4 ـ فتح شعب للدراسات العلمية متخصصة بهذا الملف في الجامعات ...
5 ـ تحرير محل النزاع، والتركيز على مواطن الخلل في فكرهم الضال والمنحرف، وبيان أنهم لا يقدمون بديلا علميا وعقليا عن نفيهم للخالق...
أخيرا:
ــــــــ
هذه ملاحظات جالت بخاطري فاقتنصتها في هذه اللحظات قبل أن تشرد، ولا شك أن هناك الكثير من المزايا والإشكالات والآفاق الأخرى التي غابت عن ذهني ... فمن كانت لديه أية إضافة او استدراك فلا يبخل علي بهما ... والله ولي التوفيق.

ملف الإلحاد: مزايا وإشكالات وآفاق

الناظر في هذه الحملة المباركة التي يقودها تلة من خيرة الشباب ضد جرثومة الإلحاد التي باتت تنخر جسد الأمة، وتسرق منا شبابا مثل الزهور، بسبب ضعف حصانتهم العقدية أو ظروفهم المادية أو انبهارهم بالحضارة الغربية المزيفة، يجد أن لها مزايا عديدة، لكنها أيضا تعاني من عدة إشكالات يجب تجاوزها:
أولا: المزايا
ـــــــــــــــــ
1 ـ إظهار عوار الملاحدة، وتشويه دينهم الشيطاني الباطل، وبيان زيف شبههم الواهية التي تنطلق من الجهل، وتعتمد على الجهل، وتستغل الجهل، لتفرز لنا جهلا في جهل ...
2 ـ تقديم العقيدة الإسلامية في قالب عقلي منطقي يعتمد على الاستدلال والبرهان.
3 ـ الاستدلال على صلاحية التشريعات الإسلامية لكل زمان ومكان، والبرهنة على عدالتها وقدرتها على تحقيق الرقي والتطور.
4 ـ ربط الأمة بماضيها وتاريخها المشرق والمضيئ، ورفع الستار عن كثير من المحطات الزاهرة من حضارتنا العريقة.
5 ـ بيان تهافت العقائد المخالفة للإسلام، وإظهار مخالفتها للفطرة، والعقل، وعدم صلاحيتها لسياسة أمور الناس.
6 ـ ربط الإلحاد بأسبابه الرئيسة، والتفريق بين النموذج الغربي الذي ألحد من منطلق عقلي محض، وبين النماذج العربية التي انطلقت في إلحادها من اللامنطق، مقلدة في ذلك إلحاد الغرب ومستحضرة واقعه مع الكنيسة ...
7 ـ دفع الشباب للبحث والتنقيب، وتحفيزهم على القراءة واستخدام العقل ..
8 ـ بيان أهمية دراسة العلوم الإسلامية قصد الرد على ضلالات الملاحدة الوهمية، كعلوم القرآن والحديث والسيرة ...
9 ـ بيان أهمية دراسة التاريخ بشقيه الغربي المشوه، والإسلامي الذي شُوِّه.
10 ـ الانتقال بالمؤمن، من إيمان المقلد إلى إيمان العالم العارف بالله، والسفر به من التقليد إلى اليقين.
ثانيا: الإشكالات
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ إشكالية التكرار: حيث إننا نجد نفس الرد يتكرر في أكثر من كتاب، وأكثر من تسجيل وبنفس الطريقة أحاينا، بل وبنفس المثال...
2 ـ إشكالية المصدر: فتكرار الردود يحيل على إشكالية ذكر المصادر، فنحن لا ندري غالبا من هو السباق لهذا الرد أو ذاك، الشيء الذي يجعلنا أمام معضلة حقيقية تتعلق بنسبة القول إلى قائله ...
3 ـ إشكالية حب الظهور والتصدر: لا حظت أن بعض الإخوة تصدروا للرد على الملاحدة ومناظرتهم دون استكمال الأهلية التامة الشيء الذي يجعل تأثير ذلك سلبا على المستمع، حيث تظهر حجة المنافح عن الإسلام ضعيفة امام خبث الخصوم ...
4 ـ عدم تمكن البعض من أساليب الحجاج المنطقي، بسبب زهدهم في تعلم المنطق...
5 ـ غلاء الكتب التي تهتم بالرد على شبهات الملاحدة، وضعف جودة الطباعة أحيانا، مقارنة مع الكتب التي تروج للباطل وتدعو للانحراف.
6 ـ ضعف الاهتمام بالعلوم الشرعية المساعدة في إبطال شبهات المخالفين...
7 ـ الاكتفاء بالدفاع عن أحكام الإسلام من خلال رد الشبهات المثارة حولها، وعدم المبادرة ـ غالبا ـ في الهجوم على مواطن الضعف والخلل في فكر الملاحدة المتهافت، الشيء الذي يجعل المعركة داخل حمى وحدود الشريعة.
8 ـ عدم تحرير محل النزاع بيننا وبينهم الشيء الذي يجرنا لإنفاق الكثير من الجهد في خوض معارك جانبية خارجة عن الموضوع، فالصراع بيننا وبينهم حول وجود خالق عظيم لهذا الكون الفسيح، وليس حول عدالة التشريعات الإسلامية ...
ثالثا: التحديات والآفاق
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ تكوين مراكز للبحث العلمي متخصصة في الرد على أصحاب هذا الفكر المنحرف، وقد بدأت بوادره والحمد لله مع مركز براهين ويقين وغيرهما ...
2 ـ إعطاء شهادات للتخصص في هذا العلم من طرف خبراء لهم باعهم الطويل في هذا الباب ...
3 ـ تخصيص أوقاف وصدقات لطباعة ونشر الكتب النافعة في هذا المجال بأثمنة جد مناسبة... بل وجعل هذا الباب من مصارف الزكاة.
4 ـ فتح شعب للدراسات العلمية متخصصة بهذا الملف في الجامعات ...
5 ـ تحرير محل النزاع، والتركيز على مواطن الخلل في فكرهم الضال والمنحرف، وبيان أنهم لا يقدمون بديلا علميا وعقليا عن نفيهم للخالق...
أخيرا:
ــــــــ
هذه ملاحظات جالت بخاطري فاقتنصتها في هذه اللحظات قبل أن تشرد، ولا شك أن هناك الكثير من المزايا والإشكالات والآفاق الأخرى التي غابت عن ذهني ... فمن كانت لديه أية إضافة او استدراك فلا يبخل علي بهما ... والله ولي التوفيق.

الأربعاء، 6 مارس 2019


أشهر المغالطات المنطقية  
* مغالطة رجل القش / المغالطة البهلوانية *
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهي من بين أشهر المغالطات المنطقية التي يستعملها الملاحدة والعلمانيون للتشكيك في أصول الشريعة وإلصاق التهم بالإسلام وأهله.
1 ـ المفهوم:
هي تلك الطريقة من الجدال التي تقوم على مهاجمة نظرية أخرى غير قوية بدلا من نظرية الخصم الحقيقية، أو تسعى إلى تقديم الجوانب الأضعف من نظريته أثناء المناظرة و التركيز عليها، أو قد تختلق شخصا وهميا تنسب إليه أقوالا وأفعالا وتتظاهر بأنه يمثل تلك الطائفة التي ينتمي إليها ...
فكأن المحاور ترك الرجل الحقيقي وبدأ يقاتل دمية من قش يسهل التغلب عليها.
2 ـ نماذجها التطبيقية:
أ ـ قال المحاور الأول: ( الحرب على العراق كانت خاطئة )
فرد عليه المحاور الثاني: ( هل يعقل أن تكون معارضا للحرية ؟؟!! )
ب ـ  المحاور الأول: يجب الزيادة في نفقات الصحة والتعليم لتحقيق شيء من المساواة والعدالة الاجتماعية ...
المحاور الثاني: أنت شخص غير وطني، لأن هذا الطرح سيؤدي إلى تعريض البلد للخطر، إذ كيف يعقل خفض ميزانية الجيش وتحويلها للتعليم.
ج ـ المحاور الأول: ( نريد التحاكم إلى الشرع، وتطبيق تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية )
المحاور الثاني: يعني أنت تريد قطع الرؤوس، وقطع الأيادي، وجز الأنوف، والرجم على كل الناس ...
د ـ ( إن قتل السائحتين البريئتين عمل إجرامي يقتضي منا المسارعة إلى تغيير المناهج التعليمية المتعلقة بمادة التربية الإسلامية من خلال إزالة آيات الجهاد )
هـ ـ ( لقد شاعت وانتشرت الأخبار الصادقة والقطعية بأن الكثير من اللصوص يلبسون النقاب أثناء عمليات السطو والسرقة قصد إخفاء هويتهم الحقيقية كما حصل مؤخرا في "جزيرة الوقواق" وبالتالي وجب علينا اتخاذ التدابير الملائمة لمواجهة هذه الظاهرة بمنع النقاب في الأماكن العامة )
أمثلة أخرى لهذه المغالطة من موقع ( الباحثون المسلمون )
الشخص 1 يقول :
الغش حرام ، ويُساوي بين ولدك وبين غيره ، ويُعطيه حق غيره ، ولا يُمكنني المشاركة بذلك.
وكما نرى هنا : فالحُجة قوية ومُدعمة أخلاقيا وبالمنطق وبالحق والعدل – فماذا فعل الشخص الثاني والذي لا يمكنه الاعتراض على أي من هذا الكلام ؟
الشخص 2 يرد :
أنت إنسان حقود أو حاسد على ولدي !! ولا تريد له النجاح !! وتريد إعطاؤه درسا خصوصيا !!.
فكما تلاحظون فإن الكلام بعيد تماما عما قاله الشخص الأول !! ولم يتناول أي رد على أي جزئية فيه !! ولكن بدلا من ذلك : اخترع ردودا أخرى على كلام آخر لم يقله الشخص الأول أصلا ولم يرد أي إشارة إليه !! فاتهمه بأنه يحقد أو يحسد ولده !! وأنه لا يريد له النجاح وذلك لكي يجد مبررا لإعطائه درسا خصوصيا !!!
مثال آخر :
وهو يقابلنا كثيرا جدا في حاوراتنا مع التطوريين خصوصا (أي المؤمنين بخرافات التطور) ألا وهو : عندما تواجههم بحجج لا رد عليها : تجدهم يقفزون للرد على أشياء لم تذكرها أصلا !!! ولنرى معا :
الشخص 1 يقول :
يستحيل إثبات خرافات التطور دون أن تثبتوا لنا إمكانية ظهور بروتين واحد جديد تماما بالصدفة والعشوائية : فضلا عن ظهور أول بروتينات يجب وجودها معا في أصغر خلية حية لتعيش وتتغذى !!
وهذه الحُجة كما نرى : هي قاصمة لأي مؤمن بالتطور ولن يستطيع الرد عليها ولو لف ودار لمليون عام !! ولذلك نجده يُحرفها للإجابة على شيء آخر لم يذكره الشخص الأول أصلا !! فيقول مثلا :
الشخص 2 :
كل الحفريات تدل على التطور !! آلاف الحفريات !!
نلاحظ هنا أنه لم يتعرض لحُجة الشخص 1 بشيء !!!


أشهر المغالطات المنطقية 1 ( مغالطة رجل القش )


أشهر المغالطات المنطقية  
* مغالطة رجل القش / المغالطة البهلوانية *
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهي من بين أشهر المغالطات المنطقية التي يستعملها الملاحدة والعلمانيون للتشكيك في أصول الشريعة وإلصاق التهم بالإسلام وأهله.
1 ـ المفهوم:
هي تلك الطريقة من الجدال التي تقوم على مهاجمة نظرية أخرى غير قوية بدلا من نظرية الخصم الحقيقية، أو تسعى إلى تقديم الجوانب الأضعف من نظريته أثناء المناظرة و التركيز عليها، أو قد تختلق شخصا وهميا تنسب إليه أقوالا وأفعالا وتتظاهر بأنه يمثل تلك الطائفة التي ينتمي إليها ...
فكأن المحاور ترك الرجل الحقيقي وبدأ يقاتل دمية من قش يسهل التغلب عليها.
2 ـ نماذجها التطبيقية:
أ ـ قال المحاور الأول: ( الحرب على العراق كانت خاطئة )
فرد عليه المحاور الثاني: ( هل يعقل أن تكون معارضا للحرية ؟؟!! )
ب ـ  المحاور الأول: يجب الزيادة في نفقات الصحة والتعليم لتحقيق شيء من المساواة والعدالة الاجتماعية ...
المحاور الثاني: أنت شخص غير وطني، لأن هذا الطرح سيؤدي إلى تعريض البلد للخطر، إذ كيف يعقل خفض ميزانية الجيش وتحويلها للتعليم.
ج ـ المحاور الأول: ( نريد التحاكم إلى الشرع، وتطبيق تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية )
المحاور الثاني: يعني أنت تريد قطع الرؤوس، وقطع الأيادي، وجز الأنوف، والرجم على كل الناس ...
د ـ ( إن قتل السائحتين البريئتين عمل إجرامي يقتضي منا المسارعة إلى تغيير المناهج التعليمية المتعلقة بمادة التربية الإسلامية من خلال إزالة آيات الجهاد )
هـ ـ ( لقد شاعت وانتشرت الأخبار الصادقة والقطعية بأن الكثير من اللصوص يلبسون النقاب أثناء عمليات السطو والسرقة قصد إخفاء هويتهم الحقيقية كما حصل مؤخرا في "جزيرة الوقواق" وبالتالي وجب علينا اتخاذ التدابير الملائمة لمواجهة هذه الظاهرة بمنع النقاب في الأماكن العامة )
أمثلة أخرى لهذه المغالطة من موقع ( الباحثون المسلمون )
الشخص 1 يقول :
الغش حرام ، ويُساوي بين ولدك وبين غيره ، ويُعطيه حق غيره ، ولا يُمكنني المشاركة بذلك.
وكما نرى هنا : فالحُجة قوية ومُدعمة أخلاقيا وبالمنطق وبالحق والعدل – فماذا فعل الشخص الثاني والذي لا يمكنه الاعتراض على أي من هذا الكلام ؟
الشخص 2 يرد :
أنت إنسان حقود أو حاسد على ولدي !! ولا تريد له النجاح !! وتريد إعطاؤه درسا خصوصيا !!.
فكما تلاحظون فإن الكلام بعيد تماما عما قاله الشخص الأول !! ولم يتناول أي رد على أي جزئية فيه !! ولكن بدلا من ذلك : اخترع ردودا أخرى على كلام آخر لم يقله الشخص الأول أصلا ولم يرد أي إشارة إليه !! فاتهمه بأنه يحقد أو يحسد ولده !! وأنه لا يريد له النجاح وذلك لكي يجد مبررا لإعطائه درسا خصوصيا !!!
مثال آخر :
وهو يقابلنا كثيرا جدا في حاوراتنا مع التطوريين خصوصا (أي المؤمنين بخرافات التطور) ألا وهو : عندما تواجههم بحجج لا رد عليها : تجدهم يقفزون للرد على أشياء لم تذكرها أصلا !!! ولنرى معا :
الشخص 1 يقول :
يستحيل إثبات خرافات التطور دون أن تثبتوا لنا إمكانية ظهور بروتين واحد جديد تماما بالصدفة والعشوائية : فضلا عن ظهور أول بروتينات يجب وجودها معا في أصغر خلية حية لتعيش وتتغذى !!
وهذه الحُجة كما نرى : هي قاصمة لأي مؤمن بالتطور ولن يستطيع الرد عليها ولو لف ودار لمليون عام !! ولذلك نجده يُحرفها للإجابة على شيء آخر لم يذكره الشخص الأول أصلا !! فيقول مثلا :
الشخص 2 :
كل الحفريات تدل على التطور !! آلاف الحفريات !!
نلاحظ هنا أنه لم يتعرض لحُجة الشخص 1 بشيء !!!


الثلاثاء، 5 مارس 2019

نسبية الحقيقة:
قالوا: إن الحقيقة نسبية
قلنا لهم: هل هذه الحقيقة ( القاعدة ) نسبية أم مطلقة ؟ فإن كانت نسبية فلم تلزمون بها خصومكم، وإن كانت مطلقة فقد أبطلتم قاعدتكم، وناقضتم أصلكم.
تنبيه:
ـــــــ
هذه المقولة يرددها الكثير من الملاحدة والعقلانيين والمثقفين والمفكرين قصد صد الطرف الآخر عن الاعتقاد القطعي بصدق ما معه من حق، وهي قاعدة باطلة لا تستقيم على قواعد علمية ثابتة... لأن الحقائق القطعية اكثر من أن تحصى أو تعد.

نسبية الحقيقة

نسبية الحقيقة:
قالوا: إن الحقيقة نسبية
قلنا لهم: هل هذه الحقيقة ( القاعدة ) نسبية أم مطلقة ؟ فإن كانت نسبية فلم تلزمون بها خصومكم، وإن كانت مطلقة فقد أبطلتم قاعدتكم، وناقضتم أصلكم.
تنبيه:
ـــــــ
هذه المقولة يرددها الكثير من الملاحدة والعقلانيين والمثقفين والمفكرين قصد صد الطرف الآخر عن الاعتقاد القطعي بصدق ما معه من حق، وهي قاعدة باطلة لا تستقيم على قواعد علمية ثابتة... لأن الحقائق القطعية اكثر من أن تحصى أو تعد.

السبت، 2 مارس 2019


وجود الخالق بين الوحي والعقل والعلم
         العقل: اختلف أرباب العقول من فلاسفة وغيرهم في حقيقة وجود الله، حيث توصلوا بالوسيلة نفسها ( العقل ) إلى نتائج مختلفة، فمنهم من أنكر وجود الخالق، ومنهم من أثبت ذلك، وكلا الفريقين ينطلقان من تقديس العقل واعتباره المصدر الأول أو الأوحد للمعرفة، الشيء الذي يدل على أن هذا المصدر لا يستقل بنفسه في إدراك هذه الحقيقة الغيبية، بدليل الاختلاف الحاصل بينهم في النتائج.
         العلم: تنازع أصحاب العلوم التجريبية ومقدسوها في مدى قدرتها على الإجابة على سؤال أصل الوجود، فمنهم من استدل بالعلم على وجود الخالق، ومنهم من انطلق منه لإنكاره، فدل اختلافهم هذا على عدم قدرة هذا المصدر على الاستقلال بالإجابة على هذا السؤال.
         الوحي: أجمع أتباع الشرائع السماوية على أن لهذا الكون خالقا... واتفقوا على إنكار وتسفيه كل مذهب فلسفي عقلي أو علمي تجريبي لا يؤمن بوجود خالق لهذا الكون، واتفاقهم على هذا الأصل العظيم رغم اختلافهم في الكثير من الفروع والأصول الأخرى دليل على صدق الأصل المعتمد لديهم في إثبات هذه الحقيقة القطعية، ألا وهو الوحي.

سوانح 3: وجود الخالق بين الوحي والعقل والعلم


وجود الخالق بين الوحي والعقل والعلم
         العقل: اختلف أرباب العقول من فلاسفة وغيرهم في حقيقة وجود الله، حيث توصلوا بالوسيلة نفسها ( العقل ) إلى نتائج مختلفة، فمنهم من أنكر وجود الخالق، ومنهم من أثبت ذلك، وكلا الفريقين ينطلقان من تقديس العقل واعتباره المصدر الأول أو الأوحد للمعرفة، الشيء الذي يدل على أن هذا المصدر لا يستقل بنفسه في إدراك هذه الحقيقة الغيبية، بدليل الاختلاف الحاصل بينهم في النتائج.
         العلم: تنازع أصحاب العلوم التجريبية ومقدسوها في مدى قدرتها على الإجابة على سؤال أصل الوجود، فمنهم من استدل بالعلم على وجود الخالق، ومنهم من انطلق منه لإنكاره، فدل اختلافهم هذا على عدم قدرة هذا المصدر على الاستقلال بالإجابة على هذا السؤال.
         الوحي: أجمع أتباع الشرائع السماوية على أن لهذا الكون خالقا... واتفقوا على إنكار وتسفيه كل مذهب فلسفي عقلي أو علمي تجريبي لا يؤمن بوجود خالق لهذا الكون، واتفاقهم على هذا الأصل العظيم رغم اختلافهم في الكثير من الفروع والأصول الأخرى دليل على صدق الأصل المعتمد لديهم في إثبات هذه الحقيقة القطعية، ألا وهو الوحي.

الاثنين، 18 فبراير 2019


بعض الإخوة الذين تصدروا للرد على الملاحدة قبل أن يستجمعوا الكفاءة العلمية اللازمة يفسدون أكثر مما يصلحون، ويعطون الفرصة للمخالف الغر كي يستأسد على الإسلام وأهله...
وقد أتممت اليوم صباحا الاستماع لرد لأحد الإخوة المتحمسين على "شبهة الرق" فوجدته بعيدا كل البعد عن العلمية والواقعية مع ما تضمنه رده من بعض المعلومات القيمة والنافعة ولا شك ... لكنه في مجمله اجترار لما كتبه أو أذاعه بعض الإخوة قبله في دحض هذه الشبهة في تسجيلات سابقة على ما فيها من هنات ... مع خروج عن محل النزاع ومناقشة المخالف بما لا يلزمه أصلا ... وهذا من آفات المحاورة دون معرفة أساليب الملاحدة في المناورة، فالملحد لا يأبه بمن خالفه، إن قلت له أفلاطون قال بالعبودية، رد قائلا: فليذهب أفلاطون إلى الجحيم، وإن قلت إن أمريكا تستعبد الناس، أجاب فورا: فلتمت أمريكا ومن يدعمها، وإن حدثته عن السوفيات، أنكر ودعا عليهم بالممات ... وهذا المعطى المهم يجب على من تصدر للرد عليهم أن يستحضره جيدا كي لا يظهر بمظهر الحشوي الذي لا يتقن أساليب النظر والاستدلال ...
إن الإسلام يا إخوة جاء بالعتق ولم يأت بالرق، ووسع مجالات التحرر وأبقى على مصدر واحد للعبودية بشروط معينة، ولا يصح أن يقال: إنه أراد أن يحرمه وينهيه بالتدرج، لأنه ثمة فرق بين تجفيف المنابع والتحريم، والركون إلى التحريم تقوُّل على الدين بغير علم ولا دليل، لأن الرق باق إلى يوم القيامة إذا قامت أسبابه، كما أن النظر يقتضي رفعه إذا رفعت تلك الأسباب، وهو خاضع للمصلحة والمفسدة ونظر الإمام، وهو أيضا مصلحة كله إذا أقامه جماعة من المؤمنين على وفق مراد الشرع ... ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه عن يهود بني قريظة بأن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم: ( لقد حكمت فيهم بحكم الملك  ).
فيا طلبة العلم، إن الله ابتلانا بقوم لن يرضوا بتعاليم الله ولو اختزلت كلها في سجدة، فلا تستحوا من شريعة ربكم فإنها رحمة كلها، وارفعوا رؤوسكم بها، ولا تجعلوا المعركة في حصون المسلمين بل انقلوها إلى مواطن التناقض والتعارض في الفكر المنحرف لديهم ...
وحرروا مواطن النزاع بيننا وبينهم، فنحن نتحدث عن أصل وجود الإله الخالق لا عن تشريعاته الحكيمة التي لا تدركها عقول الصبيان ممن يلوكون الشبه ويكررونها ولا ينتجون ... 
الرق أيها الملاحدة مصلحة وبركة للعقلاء من غير المسلمين، لأنهم يخالطون المؤمنين ويعايشونهم، ويرون منهم ما يطيب خاطرهم من عبادات ومعاملات، فيدخلون بذلك إلى رحاب هذا الدين العريق، فينجيهم الله من رق الكفر إلى سعة الإسلام وطمأنينته... مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: (عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ فِي السَّلاَسِلِ ) ـ البخاري ـ ...
ألم تر أيها العاقل أننا نقود الأطفال في صغرهم إلى المدارس بالسلاسل، ونتركهم هناك ودموع الحزن والأسى والخوف والرهبة تسكب على خدودهم كالسيل الجارف، ثم ما يلبثون أن يستأنسوا ويفرحوا ويشتاقوا ويحبوا أساتذتهم ومعلميهم الذين يعلمونهم الخير ... فلو تركناهم على أهوائهم لفضلوا اللهو واللعب في المنازل، ولزهدوا عن التعلم في المدارس، ولفسد حاضرهم، وضاع مستقبلهم ... فنحن البالغون الراشدون العاقلون مسؤولون أمام الله ثم أمام الناس عن حسن اختيار ما يليق بهم... 
وبناء عليه، فإننا معاشر المسلمين العاقلين مسؤولون عن هداية غير العاقلين من غير المسلمين الذين وصف الله طائفة منهم بالضالين، وأوجب علينا السعي لنكون سببا في إخراجهم من هذا الضلال الذي انغمسوا فيه.
وما الرق والعبودية في الإسلام إلا سبيل من بين السبل الكثيرة في هداية غير المسلمين وإدخالهم لهذا الدين القويم عن طواعية ودون إكراه...

الرد على الإلحاد: بين العواطف والتقعيد ( شبهة الرق نموذجا )


بعض الإخوة الذين تصدروا للرد على الملاحدة قبل أن يستجمعوا الكفاءة العلمية اللازمة يفسدون أكثر مما يصلحون، ويعطون الفرصة للمخالف الغر كي يستأسد على الإسلام وأهله...
وقد أتممت اليوم صباحا الاستماع لرد لأحد الإخوة المتحمسين على "شبهة الرق" فوجدته بعيدا كل البعد عن العلمية والواقعية مع ما تضمنه رده من بعض المعلومات القيمة والنافعة ولا شك ... لكنه في مجمله اجترار لما كتبه أو أذاعه بعض الإخوة قبله في دحض هذه الشبهة في تسجيلات سابقة على ما فيها من هنات ... مع خروج عن محل النزاع ومناقشة المخالف بما لا يلزمه أصلا ... وهذا من آفات المحاورة دون معرفة أساليب الملاحدة في المناورة، فالملحد لا يأبه بمن خالفه، إن قلت له أفلاطون قال بالعبودية، رد قائلا: فليذهب أفلاطون إلى الجحيم، وإن قلت إن أمريكا تستعبد الناس، أجاب فورا: فلتمت أمريكا ومن يدعمها، وإن حدثته عن السوفيات، أنكر ودعا عليهم بالممات ... وهذا المعطى المهم يجب على من تصدر للرد عليهم أن يستحضره جيدا كي لا يظهر بمظهر الحشوي الذي لا يتقن أساليب النظر والاستدلال ...
إن الإسلام يا إخوة جاء بالعتق ولم يأت بالرق، ووسع مجالات التحرر وأبقى على مصدر واحد للعبودية بشروط معينة، ولا يصح أن يقال: إنه أراد أن يحرمه وينهيه بالتدرج، لأنه ثمة فرق بين تجفيف المنابع والتحريم، والركون إلى التحريم تقوُّل على الدين بغير علم ولا دليل، لأن الرق باق إلى يوم القيامة إذا قامت أسبابه، كما أن النظر يقتضي رفعه إذا رفعت تلك الأسباب، وهو خاضع للمصلحة والمفسدة ونظر الإمام، وهو أيضا مصلحة كله إذا أقامه جماعة من المؤمنين على وفق مراد الشرع ... ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه عن يهود بني قريظة بأن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم: ( لقد حكمت فيهم بحكم الملك  ).
فيا طلبة العلم، إن الله ابتلانا بقوم لن يرضوا بتعاليم الله ولو اختزلت كلها في سجدة، فلا تستحوا من شريعة ربكم فإنها رحمة كلها، وارفعوا رؤوسكم بها، ولا تجعلوا المعركة في حصون المسلمين بل انقلوها إلى مواطن التناقض والتعارض في الفكر المنحرف لديهم ...
وحرروا مواطن النزاع بيننا وبينهم، فنحن نتحدث عن أصل وجود الإله الخالق لا عن تشريعاته الحكيمة التي لا تدركها عقول الصبيان ممن يلوكون الشبه ويكررونها ولا ينتجون ... 
الرق أيها الملاحدة مصلحة وبركة للعقلاء من غير المسلمين، لأنهم يخالطون المؤمنين ويعايشونهم، ويرون منهم ما يطيب خاطرهم من عبادات ومعاملات، فيدخلون بذلك إلى رحاب هذا الدين العريق، فينجيهم الله من رق الكفر إلى سعة الإسلام وطمأنينته... مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: (عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ فِي السَّلاَسِلِ ) ـ البخاري ـ ...
ألم تر أيها العاقل أننا نقود الأطفال في صغرهم إلى المدارس بالسلاسل، ونتركهم هناك ودموع الحزن والأسى والخوف والرهبة تسكب على خدودهم كالسيل الجارف، ثم ما يلبثون أن يستأنسوا ويفرحوا ويشتاقوا ويحبوا أساتذتهم ومعلميهم الذين يعلمونهم الخير ... فلو تركناهم على أهوائهم لفضلوا اللهو واللعب في المنازل، ولزهدوا عن التعلم في المدارس، ولفسد حاضرهم، وضاع مستقبلهم ... فنحن البالغون الراشدون العاقلون مسؤولون أمام الله ثم أمام الناس عن حسن اختيار ما يليق بهم... 
وبناء عليه، فإننا معاشر المسلمين العاقلين مسؤولون عن هداية غير العاقلين من غير المسلمين الذين وصف الله طائفة منهم بالضالين، وأوجب علينا السعي لنكون سببا في إخراجهم من هذا الضلال الذي انغمسوا فيه.
وما الرق والعبودية في الإسلام إلا سبيل من بين السبل الكثيرة في هداية غير المسلمين وإدخالهم لهذا الدين القويم عن طواعية ودون إكراه...

الجمعة، 1 فبراير 2019

الملحد الدارويني وصانع المذياع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثل الملحد الذي يستدل على إلحاده بوجود أعضاء بشرية زائدة لا حاجة للإنسان بها، كمثل جاهل أراد إصلاح مذياعه، فلما فك أجزاءه وأعاد تركيبه مرة أخرى وجد بين يديه بعض الأعضاء التي لم يحسن إرجاعها في مكانها المناسب، ومع ذلك فإن المذياع قد اشتغل بشكل جيد.
فلما سئل عن سر بقاء تلك الأعضاء، قال: إنها عناصر زائدة وضعها الصانع الأول بدون فائدة. 
والصواب: أن الخلل في جهله لا في حكمة الصانع ...
ملاحظة: هذه المسألة تصاغ على التنزل، وإلا فإننا لا نسلم لهم بوجود أعضاء بشرية زائدة في الإنسان ... فعلى سبيل المثال لا الحصر: كثيرا ما كان الملاحدة يتحدثون عن عدم وجود أي حاجة للزائدة الدودية في الجسم، وحجتهم أن إزالتها لا تؤثر على حياة الإنسان ( كما فعل صاحبنا مع المذياع )، ومع تقدم العلم اكتشف بعض الباحثين أن لها دورا هاما في حفظ البكتيريا النافعة وتيسير عملية الهضم ...

سوانح حول الإلحاد والملاحدة 2: الملحد الدارويني وصانع المذياع

الملحد الدارويني وصانع المذياع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثل الملحد الذي يستدل على إلحاده بوجود أعضاء بشرية زائدة لا حاجة للإنسان بها، كمثل جاهل أراد إصلاح مذياعه، فلما فك أجزاءه وأعاد تركيبه مرة أخرى وجد بين يديه بعض الأعضاء التي لم يحسن إرجاعها في مكانها المناسب، ومع ذلك فإن المذياع قد اشتغل بشكل جيد.
فلما سئل عن سر بقاء تلك الأعضاء، قال: إنها عناصر زائدة وضعها الصانع الأول بدون فائدة. 
والصواب: أن الخلل في جهله لا في حكمة الصانع ...
ملاحظة: هذه المسألة تصاغ على التنزل، وإلا فإننا لا نسلم لهم بوجود أعضاء بشرية زائدة في الإنسان ... فعلى سبيل المثال لا الحصر: كثيرا ما كان الملاحدة يتحدثون عن عدم وجود أي حاجة للزائدة الدودية في الجسم، وحجتهم أن إزالتها لا تؤثر على حياة الإنسان ( كما فعل صاحبنا مع المذياع )، ومع تقدم العلم اكتشف بعض الباحثين أن لها دورا هاما في حفظ البكتيريا النافعة وتيسير عملية الهضم ...

الإلحاد في قفص الاتهام ـ 3 ـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لو أخبرك أحدهم بأن الكون وجد من خلال بذرة بذرها رجال الفضاء المتطورون جدا ... الشيء الذي نتج عنه ظهور الحياة على الأرض ... 
1 ـ ما هو الاستنتاج البديهي الذي ستستنتجه ؟
الجواب: أن الرجل مخبول أو مجنون أو معتوه ؟ 
2 ـ صف لنا أتباعه ومقلديه ؟
الجواب: مخابيل أو مجانين أو معاتيه.
ـ قال عراب الملاحدة وسيدهم المطاع ريتشارد دوكينز عن نظريته حول وجود الكون: ( من المحتمل أنه في وقت سابق في مكان ما في الكون تطورت حضارة في الغالب بواسطة بعض الطرق الداروينية إلى مستوى عالٍ جداً من التقنية، وصمموا شكلاً من أشكال الحياة وربما بذروها في كوكبنا ... هذه إمكانية مثيرة، وأنا أفترض بأنه من المحتمل أن نجد دليلا عليها ... ) اهـ.
كل شيء ممكن عند هؤلاء إلا أن يكون الله هو خالق الكون ومدبره ...، أي عقل يخترع هذه الخرافات ؟، وأي رؤوس سوية تقبل مثل هؤلاء الرؤساء والزعماء ... ثم يقول لك قائل: لماذا يخلد مثل هؤلاء في نار جهنم ؟... إنه الجحود والاستكبار اللذان يمنعانهم من اتباع الحق، حيث يعرفونه ولا يتبعونه ...
تمتعوا بمشاهدة هذه الكوميديا الساخرة ...من خلال هذا المقطع المرئي لأغبى "نظرية" في العصرين القديم والحديث

https://www.youtube.com/watch?v=UBd126ci3GA

https://www.youtube.com/watch?v=NkW2dLju4bc

الإلحاد في قفص الاتهام ـ 4 ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لو سألت أي ملحد مليون سؤال حول أصل الموجودات البسيطة في هذا الكون الفسيح، وتركت له خيارين اثنين، إما الصدفة أو الصانع، لاختار الجواب الصحيح ( الصانع )، ولسخر ممن قد يخالفه الرأي ويختار الصدفة ... لكنك إذا تدرجت معه في التعقيد حتى وصلت إلى هذا الكون الفسيح المركب تركيبا دقيقا جدا، لوجدته يسارع إلى اختيار الجواب الخطأ ( أي الصدفة )... وهذا نموذج صارخ لقمة التناقض العقلي والعلمي والمنهجي والمنطقي لدى هؤلاء القوم.
نماذج لهذه الأسئلة:
ـ كيف وجد الهاتف: أ ـ صانع _ ب ـ صدفة .... سيختار بكل عقلانية وموضوعية ومنطقية: صانع.
ـ كيف وجدت السيارة: أ ـ صانع _ ب ـ صدفة ... صانع طبعا.
ـ كيف وجدت الطاولة: ... صانع بكل تأكيد.
ـ كيف وجدت البناية: ... صانع بكل بداهة وبدون تكلف ...
.......
.......
.......
ـ السؤال المليون: كيف وجد الكون: أ ـ صانع _ ب ـ صدفة .... الجواب: صدفة بكل تأكيد والعلم يؤكد ذلك، والمنطق يسانده، والعقل يؤيده، وعلم الحفريات يدعمه، والحمير والبغال تصدقه ...


الإلحاد في قفص الاتهام ـ 5 ـ ( الملاحدة أيضا يؤمنون بالغيب !!)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ ينكرالملاحدة على المسلمين إيمانهم بأمور غيبية غير ملموسة ولا محسوسة لا لشيء إلا لأنه قد ورد ذكرها في القرآن الكريم ...
2 ـ وينسى هؤلاء المهابيل أن عمومهم أيضا يؤمنون بالغيب، لكنه من نوع آخر ...
3 ـ فمن من الملاحدة استطاع تتبع تفاصيل الاكتشافات العلمية الحديثة المتعلقة بعلم الفلك، أو الطبيعيات، أو الفيزياء، أو البحار والمحيطات، ... أو غير ذلك من العلوم التي تحتاج إلى معارف خاصة لا يتقنها إلا أصحاب التخصص، فمن منا تتبع مراحل تكون الجنين على سبيل المثال ؟، ومن استطاع مراقبة الكواكب وقياس قربها أو بعدها من القمر ؟، ومن يعلم المعادلات والتجارب العلمية التي أثبت من خلالها العلماء كروية الأرض ودورانها ؟ ومن يستطيع منا ومنهم حساب سرعة الدوران وكتلة الأرض وقطرها ؟ ومن يستطيع أن يؤكد بالدليل القاطع أن الشمس أكبر من الأرض، وأنها تحتوي على نسب متفاوتة من الغازات المختلفة، ... من سبق له أن رأى الذرة، ونواتها ومكوناتها ؟ بل من منا رأى كرياته الحمراء والبيضاء والتي يؤمن بها أغلب أهل الأرض ؟ ...
من منا معاشر المسلمين ومعاشر الملاحدة رأى عقله، أو لمس خزان ذاكرته، أو نظر إلى المادة الرمادية ؟
4 ـ حينما يذهب المريض سواء أكان مؤمنا أم محدا أو هما معا عند الطبيب المختص في الأمراض الخبيثة كالسرطان مثلا، ويخبره بأنه مصاب بهذا الداء الخبيث وأنه يجب استئصاله ؟ هل يا ترى نظر هذا المسكين في الأدلة الملموسة والمحسوسة على صدق ذلك الطبيب ؟ أم أنه طالبه بالدخول معه إلى المختبر قصد التأكد من صحة التشخيص ...؟
5 ـ حينما يشتري العبد اختيارا ( المؤمن )، أو اضطرارا ( الملحد ) جهازا جديدا، أو هاتفا بديعا، ثم ينظر في كتاب التعليمات المصاحب له، فيرى شروط وضوابط الاستعمال، هل يمتثل دون أن يفكر، أم أنه يعمل عقله، ولا يقلد غيره، ويرصد مظاهر الاضطراب المزعوم في المنتوج والتي تعني حسب هذا الملحد أن صانع ذلك الجهاز غير موجود ...
6 ـ أليست النتيجة واحدة، ألسنا نحن وهم نؤمن على حد سواء بالغيب، غير أننا نقدم ما يخبرنا به خالق الكون، وندعن له، ولا نناقشه في ملكه، ولا نستدرك عليه في أمره، ونستسلم له استسلاما مطلقا، لأنه خالق الكون وواضع قواعده وقوانينه سبحانه وتعالى عما يصفون... وهم يقدمون ما توصلت إليه أنظار العلماء والمجتهدين على عقولهم وإن كانت تلك النتائج عبارة عن ظنون ...


أول منازل الإلحاد: تضخيم الجانب القيمي وإغفال الجوانب العلمية في دروس مادة التربية الإسلامية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صار لدينا شبه يقين بأن أول ضربة تعرضت لها الأمة الإسلامية، والتي ستمهد فيما بعد لظهور الإلحاد بين الشباب الغافلين والمغيبين، هي إفراغ مادة التربية الإسلامية من محتواها، وتضخيم الجانب القيمي والمقاصدي فيها، وإغفال الجوانب العلمية التي تفقأ عيون الملاحدة والمشككين، والشاهد على ذلك: أن أغلب الشبه المضحكة التي تثار مؤخرا لها علاقة وطيدة بمباحث جمع القرآن وتدوينه، وصحة السنة النبوية وثبوتها ... ولو أن شبابنا كان لهم اطلاع بهذه الموضوعات لما ضعف يقينهم، وسهل على المخرفين اصطيادهم ...
إن التلاميذ يعلمون أن الصدق واجب والكذب حرام، ويوقنون بأن الإسلام أمر بالصبر واليقين، ونهى عن الجزع وكثرة الشكوى، وهم حينما يلجون قاعة الدرس يعلمون قطعا أن الله أمر بالوفاء بالأمانة والمسؤولية، ودعا إلى العفو والتسامح، ورغب في العفة والحياء ...
لكنهم في المقابل لا يعلمون شيئا عن مراحل جمع القرآن وتدوينه، ولم يطلعوا يوما عن المنهجية العلمية الدقيقة التي جمع بها زيد بن ثابت رضي الله عنه القرآن الكريم، ولم يدركوا شيئا عن الكيفية المعجزة التي حفظ بها الله تعالى القرآن الكريم من التحريف والتبديل،...، ولا سمعوا عن كيفية جمع الحديث الشريف، ولا يعلمون شيئا عن أنواعه وأعلامه، ولم يقفوا بالدليل القطعي على معالم العبقرية عند علماء الحديث رواية ودراية ...
أليست الحاجة لتدريس مقدمات هذه العلوم أولى من الاهتمام شبه الكلي بالقيم التي لا يمكن ترسيخها بسرد النصوص، وتجميع الأدلة فقط، دون نماذج عملية تمتثل تلك القيم، وتعيش بيننا في هذه الدنيا وليس في بطون الكتب ...
لأجل هذا نجد أن التلاميذ أحيانا يقطعون حبل الوصال أثناء الدرس بقول أحدهم: ( هادشي ما كاينش فالمجتمع ) .... ولسان حاله يقول: أنتم تكذبون علينا بمثل هذه المواضيع التي لا تلامس حياتنا اليومية !!

سوانح حول الإلحاد والملاحدة ـ مجموعة تدوينات حول الإلحاد

الإلحاد في قفص الاتهام ـ 3 ـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لو أخبرك أحدهم بأن الكون وجد من خلال بذرة بذرها رجال الفضاء المتطورون جدا ... الشيء الذي نتج عنه ظهور الحياة على الأرض ... 
1 ـ ما هو الاستنتاج البديهي الذي ستستنتجه ؟
الجواب: أن الرجل مخبول أو مجنون أو معتوه ؟ 
2 ـ صف لنا أتباعه ومقلديه ؟
الجواب: مخابيل أو مجانين أو معاتيه.
ـ قال عراب الملاحدة وسيدهم المطاع ريتشارد دوكينز عن نظريته حول وجود الكون: ( من المحتمل أنه في وقت سابق في مكان ما في الكون تطورت حضارة في الغالب بواسطة بعض الطرق الداروينية إلى مستوى عالٍ جداً من التقنية، وصمموا شكلاً من أشكال الحياة وربما بذروها في كوكبنا ... هذه إمكانية مثيرة، وأنا أفترض بأنه من المحتمل أن نجد دليلا عليها ... ) اهـ.
كل شيء ممكن عند هؤلاء إلا أن يكون الله هو خالق الكون ومدبره ...، أي عقل يخترع هذه الخرافات ؟، وأي رؤوس سوية تقبل مثل هؤلاء الرؤساء والزعماء ... ثم يقول لك قائل: لماذا يخلد مثل هؤلاء في نار جهنم ؟... إنه الجحود والاستكبار اللذان يمنعانهم من اتباع الحق، حيث يعرفونه ولا يتبعونه ...
تمتعوا بمشاهدة هذه الكوميديا الساخرة ...من خلال هذا المقطع المرئي لأغبى "نظرية" في العصرين القديم والحديث

https://www.youtube.com/watch?v=UBd126ci3GA

https://www.youtube.com/watch?v=NkW2dLju4bc

الإلحاد في قفص الاتهام ـ 4 ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لو سألت أي ملحد مليون سؤال حول أصل الموجودات البسيطة في هذا الكون الفسيح، وتركت له خيارين اثنين، إما الصدفة أو الصانع، لاختار الجواب الصحيح ( الصانع )، ولسخر ممن قد يخالفه الرأي ويختار الصدفة ... لكنك إذا تدرجت معه في التعقيد حتى وصلت إلى هذا الكون الفسيح المركب تركيبا دقيقا جدا، لوجدته يسارع إلى اختيار الجواب الخطأ ( أي الصدفة )... وهذا نموذج صارخ لقمة التناقض العقلي والعلمي والمنهجي والمنطقي لدى هؤلاء القوم.
نماذج لهذه الأسئلة:
ـ كيف وجد الهاتف: أ ـ صانع _ ب ـ صدفة .... سيختار بكل عقلانية وموضوعية ومنطقية: صانع.
ـ كيف وجدت السيارة: أ ـ صانع _ ب ـ صدفة ... صانع طبعا.
ـ كيف وجدت الطاولة: ... صانع بكل تأكيد.
ـ كيف وجدت البناية: ... صانع بكل بداهة وبدون تكلف ...
.......
.......
.......
ـ السؤال المليون: كيف وجد الكون: أ ـ صانع _ ب ـ صدفة .... الجواب: صدفة بكل تأكيد والعلم يؤكد ذلك، والمنطق يسانده، والعقل يؤيده، وعلم الحفريات يدعمه، والحمير والبغال تصدقه ...


الإلحاد في قفص الاتهام ـ 5 ـ ( الملاحدة أيضا يؤمنون بالغيب !!)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ ينكرالملاحدة على المسلمين إيمانهم بأمور غيبية غير ملموسة ولا محسوسة لا لشيء إلا لأنه قد ورد ذكرها في القرآن الكريم ...
2 ـ وينسى هؤلاء المهابيل أن عمومهم أيضا يؤمنون بالغيب، لكنه من نوع آخر ...
3 ـ فمن من الملاحدة استطاع تتبع تفاصيل الاكتشافات العلمية الحديثة المتعلقة بعلم الفلك، أو الطبيعيات، أو الفيزياء، أو البحار والمحيطات، ... أو غير ذلك من العلوم التي تحتاج إلى معارف خاصة لا يتقنها إلا أصحاب التخصص، فمن منا تتبع مراحل تكون الجنين على سبيل المثال ؟، ومن استطاع مراقبة الكواكب وقياس قربها أو بعدها من القمر ؟، ومن يعلم المعادلات والتجارب العلمية التي أثبت من خلالها العلماء كروية الأرض ودورانها ؟ ومن يستطيع منا ومنهم حساب سرعة الدوران وكتلة الأرض وقطرها ؟ ومن يستطيع أن يؤكد بالدليل القاطع أن الشمس أكبر من الأرض، وأنها تحتوي على نسب متفاوتة من الغازات المختلفة، ... من سبق له أن رأى الذرة، ونواتها ومكوناتها ؟ بل من منا رأى كرياته الحمراء والبيضاء والتي يؤمن بها أغلب أهل الأرض ؟ ...
من منا معاشر المسلمين ومعاشر الملاحدة رأى عقله، أو لمس خزان ذاكرته، أو نظر إلى المادة الرمادية ؟
4 ـ حينما يذهب المريض سواء أكان مؤمنا أم محدا أو هما معا عند الطبيب المختص في الأمراض الخبيثة كالسرطان مثلا، ويخبره بأنه مصاب بهذا الداء الخبيث وأنه يجب استئصاله ؟ هل يا ترى نظر هذا المسكين في الأدلة الملموسة والمحسوسة على صدق ذلك الطبيب ؟ أم أنه طالبه بالدخول معه إلى المختبر قصد التأكد من صحة التشخيص ...؟
5 ـ حينما يشتري العبد اختيارا ( المؤمن )، أو اضطرارا ( الملحد ) جهازا جديدا، أو هاتفا بديعا، ثم ينظر في كتاب التعليمات المصاحب له، فيرى شروط وضوابط الاستعمال، هل يمتثل دون أن يفكر، أم أنه يعمل عقله، ولا يقلد غيره، ويرصد مظاهر الاضطراب المزعوم في المنتوج والتي تعني حسب هذا الملحد أن صانع ذلك الجهاز غير موجود ...
6 ـ أليست النتيجة واحدة، ألسنا نحن وهم نؤمن على حد سواء بالغيب، غير أننا نقدم ما يخبرنا به خالق الكون، وندعن له، ولا نناقشه في ملكه، ولا نستدرك عليه في أمره، ونستسلم له استسلاما مطلقا، لأنه خالق الكون وواضع قواعده وقوانينه سبحانه وتعالى عما يصفون... وهم يقدمون ما توصلت إليه أنظار العلماء والمجتهدين على عقولهم وإن كانت تلك النتائج عبارة عن ظنون ...


أول منازل الإلحاد: تضخيم الجانب القيمي وإغفال الجوانب العلمية في دروس مادة التربية الإسلامية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صار لدينا شبه يقين بأن أول ضربة تعرضت لها الأمة الإسلامية، والتي ستمهد فيما بعد لظهور الإلحاد بين الشباب الغافلين والمغيبين، هي إفراغ مادة التربية الإسلامية من محتواها، وتضخيم الجانب القيمي والمقاصدي فيها، وإغفال الجوانب العلمية التي تفقأ عيون الملاحدة والمشككين، والشاهد على ذلك: أن أغلب الشبه المضحكة التي تثار مؤخرا لها علاقة وطيدة بمباحث جمع القرآن وتدوينه، وصحة السنة النبوية وثبوتها ... ولو أن شبابنا كان لهم اطلاع بهذه الموضوعات لما ضعف يقينهم، وسهل على المخرفين اصطيادهم ...
إن التلاميذ يعلمون أن الصدق واجب والكذب حرام، ويوقنون بأن الإسلام أمر بالصبر واليقين، ونهى عن الجزع وكثرة الشكوى، وهم حينما يلجون قاعة الدرس يعلمون قطعا أن الله أمر بالوفاء بالأمانة والمسؤولية، ودعا إلى العفو والتسامح، ورغب في العفة والحياء ...
لكنهم في المقابل لا يعلمون شيئا عن مراحل جمع القرآن وتدوينه، ولم يطلعوا يوما عن المنهجية العلمية الدقيقة التي جمع بها زيد بن ثابت رضي الله عنه القرآن الكريم، ولم يدركوا شيئا عن الكيفية المعجزة التي حفظ بها الله تعالى القرآن الكريم من التحريف والتبديل،...، ولا سمعوا عن كيفية جمع الحديث الشريف، ولا يعلمون شيئا عن أنواعه وأعلامه، ولم يقفوا بالدليل القطعي على معالم العبقرية عند علماء الحديث رواية ودراية ...
أليست الحاجة لتدريس مقدمات هذه العلوم أولى من الاهتمام شبه الكلي بالقيم التي لا يمكن ترسيخها بسرد النصوص، وتجميع الأدلة فقط، دون نماذج عملية تمتثل تلك القيم، وتعيش بيننا في هذه الدنيا وليس في بطون الكتب ...
لأجل هذا نجد أن التلاميذ أحيانا يقطعون حبل الوصال أثناء الدرس بقول أحدهم: ( هادشي ما كاينش فالمجتمع ) .... ولسان حاله يقول: أنتم تكذبون علينا بمثل هذه المواضيع التي لا تلامس حياتنا اليومية !!

الخميس، 22 مارس 2018

نهاية ملحد = بداية أزمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موته: أظهر مدى الضياع والتيه الذي يعيشه كثير من المسلمين على المستوى العقدي للأسف الشديد
منيته: أجابت على ذلك السؤال المؤرق الذي ما فتئ يبارح قلوبنا وعقولنا وضمائرنا: لماذا لم ننتصر ؟ 
هلاكه: كان فتنة ليميز الله بها الخبيث من الطيب
إندثاره: أظهر حجم المعاناة التي يتخبط فيها كثير من عوام المسلمين ومتثيقفيهم
حتفه: بين أن أولى أولويات الدعاة اليوم هو: دعوة المسلمين لتصحيح دينهم وعقيدتهم
نفوقه: أبرز الكم الهائل من الاستلاب الذي تعرض له شبابنا في العصر الحديث
جيفته: كانت علامة فارقة بين الذي يرفع بالإيمان رأسا وبين من لا يقيم له وزنا
آثار مصرعه: كانت مظهرا من مظاهر عدم استشعار أعظم نعيم أنعم الله به علينا معاشر المسلمين.
ذهابه: جعل الكثيرين يصححون عقيدة الكفار، ولولا أن أحكام الجهال تسري عليهم وإن لم يقروا بذلك، لكان لهم حكم آخر.
نزع الروح منه: علامة فارقة على انتزاع عقيدة الولاء والبراء من قاموس أهل الإيمان ...
كم وددت أن لا أعلق على قبض روح جرثومة أهلكها الله بعد أن أقام الحجة عليها، وكم تمنيت أن يمر خبر حتفه كغيره من الجيف التي تنفق يوميا دون أن نشعر بها، لكن الكم الهائل من التعاليق التي رأيناها تمجد ذلك النكرة، بل وتدعو له بالرحمة والمغفرة !!، هي التي دفعتني إلى كتابة ما كتبته، وقلبي يعتصر ألما من حال هذه الأمة الطريحة الفراش.
نهاية ملحد: هي بداية ظهور أزمة حقيقية كنا نستشعر وجودها، لكننا لم نكن نتصور حجمها وحقيقتها ...

نهاية ملحد = بداية أزمة

نهاية ملحد = بداية أزمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موته: أظهر مدى الضياع والتيه الذي يعيشه كثير من المسلمين على المستوى العقدي للأسف الشديد
منيته: أجابت على ذلك السؤال المؤرق الذي ما فتئ يبارح قلوبنا وعقولنا وضمائرنا: لماذا لم ننتصر ؟ 
هلاكه: كان فتنة ليميز الله بها الخبيث من الطيب
إندثاره: أظهر حجم المعاناة التي يتخبط فيها كثير من عوام المسلمين ومتثيقفيهم
حتفه: بين أن أولى أولويات الدعاة اليوم هو: دعوة المسلمين لتصحيح دينهم وعقيدتهم
نفوقه: أبرز الكم الهائل من الاستلاب الذي تعرض له شبابنا في العصر الحديث
جيفته: كانت علامة فارقة بين الذي يرفع بالإيمان رأسا وبين من لا يقيم له وزنا
آثار مصرعه: كانت مظهرا من مظاهر عدم استشعار أعظم نعيم أنعم الله به علينا معاشر المسلمين.
ذهابه: جعل الكثيرين يصححون عقيدة الكفار، ولولا أن أحكام الجهال تسري عليهم وإن لم يقروا بذلك، لكان لهم حكم آخر.
نزع الروح منه: علامة فارقة على انتزاع عقيدة الولاء والبراء من قاموس أهل الإيمان ...
كم وددت أن لا أعلق على قبض روح جرثومة أهلكها الله بعد أن أقام الحجة عليها، وكم تمنيت أن يمر خبر حتفه كغيره من الجيف التي تنفق يوميا دون أن نشعر بها، لكن الكم الهائل من التعاليق التي رأيناها تمجد ذلك النكرة، بل وتدعو له بالرحمة والمغفرة !!، هي التي دفعتني إلى كتابة ما كتبته، وقلبي يعتصر ألما من حال هذه الأمة الطريحة الفراش.
نهاية ملحد: هي بداية ظهور أزمة حقيقية كنا نستشعر وجودها، لكننا لم نكن نتصور حجمها وحقيقتها ...

الاثنين، 19 مارس 2018

( ما مصير ذلك الملحد ؟) 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أيها المسلمون: إنها حقا الحيرة والشك !!
يصر أصحاب الفكر المستلب على إلصاق تهمة التطرف والإقصاء على المسلمين الموحدين الذين يرفعون رؤوسهم بعقيدتهم ودينهم... لذلك فإن موقفنا من مصرع ذلك الهالك سيجر علينا الكثير من الويلات:
حيث سنوسم بأننا أصحاب فقه تقليدي، كماستنعت عقيدتنا في الولاء والبراء المبنية على نصوص الوحي بالمتأزمة، كما فعل المدعو ( محمد عبد الوهاب رفيقي )،
إنه دين جديد بدأ يظهر على الساحة أيها السادة، دين يجعل الإنسانية كلها مؤهلة لدخول الجنة حسب ما قدمه كل فرد منها من أعمال واختراعات وابتكارات للعالم أجمع... ( حسب النظرية السطحية لهؤلاء المتثيقفين )
وسنلغي أحكام الله تعالى، ونصوصه التي تربط الجنة بالإيمان أولا ثم العمل الصالح ثانيا,,, فهي تشكل لنا أزمة نفسية في مقابل الغرب المتفوق علينا في كل شيء !!
وسنضطر أن نزيل من القرآن آيات كثيرة تبين أن الهدف من الخلق هو العبادة لا الاختراع والبناء والتشييد، وأن الإيمان هو أساس العمران، وكل حضارة لا تقوم على التقوى هي حضارة بئيسة وجاهلية حديثة ...
اليوم فقط سنكتشف أن فرعون كان ( جبارا وذكيا )، وأن قوم عاد ظلمهم التاريخ، واعتدت عليهم التأويلات الذكورية للوحي فجعلتهم من الأمم البائدة والهالكة ...
الآن فقط سنعلم أننا كنا مخدوعين حينما صدقنا المفسرين والعلماء في تأويلهم قوله تعالى: { لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} (197) آل عمران.
فلربما حرف أسلافنا كلمة ( جنة ) إلى ( جهنم ) لما بينهما من تقارب في تركيب الحروف ...
ومن يدري، فربما تكون هذه الآية مما زاده الأمويون أو العباسيون في القرآن الكريم لأسباب سياسية وأخرى قبلية، واعني بذلك قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (36) المائدة.
... لكن الإشكال الذي يواجهني الآن: أنني أردت أن أحرف معاني القرآن لعلي أجد من بين حروفها مخارج لأستنزل الرحمات على روح الهالك العفن عدو الله والمسلمين وعدو نفسه والإنسانية جمعاء، فما استطعت إلى ذلك سبيلا، فهي كثيرة، متواترة، واضحة، قطعية في دلالتها على أن الكافر يخلد في النار، وأن الجنة مفتاحها الإيمان ... 
ومع ذلك، فإنني لازلت متمسكا بالشفاعة والاستغفار، لعل الله أن يرحمه ويدخله جنة الخلد التي لا يؤمن بها، ولم لا وهو الذي غمر الإنسانية بعقليته الفذة، وأضاء دربها بذكائه المنقطع النظير ... ولأجل هذا الغرض، قلبت آيات الذكر فوجت الله ربي وسيدي ومولاي وإلهي الذي لا يؤمن به هذا الجيفة، وجدته ينهاني وأنا عبده أن أستغفر للمشركين ولو كانوا أولي قربى فقال سبحانه:
{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} (113) التوبة
لكني قلت في نفسي، ربما يكون الخطاب موجها للرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه دون غيرهم.
فإذا بي أفاجأ بأن الجبار سبحانه وتعالى قد حرم الجنة على المشركين حين قال عز من قائل: { إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} (72) المائدة.
فنظرت يمنة ويسرة، لأنظر من يوافني في موقفي هذا، ومن يبحث مثلي عن مخرج للهالك العفن عدو ربي ومنعمي، فإذا بي أجد عدنان إبراهيم عن يميني، ومحمد عبد الوهاب رفيقي عن شمالي، فأيقنت حينها أن هذا هو طريق الهلاك...
فتوقفت برهة عن التفكر، وأزلت عن ذهني الغبار وقررت التعقل، فمن يدري لربما يصيبني ما أصابهم من مسخ في وجوههم العفنة ... 
لكني عدت مرة أخرى إلى رشدي، فأنا لا أريد أن أنعت بالتكفيري أو الداعشي أو المتطرف أو الإرهابي ... 
وواصلت البحث عن مخرج لي وللملحد الهالك ولكل كافر غمر الإنسانية بفضل اختراعاته ...
فبحثت في آيات الذكر عما يدل على أن الكفار الذين ينفعون البشرية بأعمالهم الإنسانية ربما يكون لهم نصيب من رحمة الله يوم القيامة، واستعنت ببعض رموز الحيرة والتخبط في مغربنا الحبيب، وقرأت تدوينة له ( محمد رفيقي ) فوجدته يشير إلى هذا المنحى من الفهم ويتهكم على أصحاب الفكر المتشدد، والنظرة التقليدية فيقول: ( يعتبر " الكافر" الذي اخترع الكهرباء والطائرة والأنترنت والهاتف النقال والفايسبوك مجرما مخلدا في النار، لا يجوز الاستغفار له ولا الترحم عليه، بل لا يستحق سوى اللعنة والدعاء بالويل والثبور، وكل ما قدمه للإنسانية لا يساوي إلا " الهباء المنثور"..... ) اهـ.
فلاحظت أنه أيضا يستعمل كلمات القرآن: الويل، الثبور، الهباء، المنثور .. فاتجهت إلى المصحف للبحث عن هذه المفردات، فوجدتها كلمات وصف بها مصير الكافرين والمجرمين، وعتاة الجبابرة والملحدين.
قال تعالى: { فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ }، وقال سبحانه: { وَإَذَآ أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً مُّقَرَّنِينَ دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً } الفرقان 13، وقوله عز وجل:{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} (23) الفرقان.
فهل كان أبو حفص يا ترى يرد على الله قوله ؟، ويتهكم قصدا بآيه وقرآنه سبحانه وتعالى عما يصف المجرمون. ...
أيها المسلم: 
ـــــــــــــــــ
لا تكن كحال هذا التائه الحيران، فتهلك كما هلك الرجلان الآخران، وعض على قواعد الإسلام بالنواجذ ، ولا تكن ممن باع آخرته بدنيا غيره ...

ما مصير ذلك الملحد ؟ ( ستيفن هوكينج )

( ما مصير ذلك الملحد ؟) 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أيها المسلمون: إنها حقا الحيرة والشك !!
يصر أصحاب الفكر المستلب على إلصاق تهمة التطرف والإقصاء على المسلمين الموحدين الذين يرفعون رؤوسهم بعقيدتهم ودينهم... لذلك فإن موقفنا من مصرع ذلك الهالك سيجر علينا الكثير من الويلات:
حيث سنوسم بأننا أصحاب فقه تقليدي، كماستنعت عقيدتنا في الولاء والبراء المبنية على نصوص الوحي بالمتأزمة، كما فعل المدعو ( محمد عبد الوهاب رفيقي )،
إنه دين جديد بدأ يظهر على الساحة أيها السادة، دين يجعل الإنسانية كلها مؤهلة لدخول الجنة حسب ما قدمه كل فرد منها من أعمال واختراعات وابتكارات للعالم أجمع... ( حسب النظرية السطحية لهؤلاء المتثيقفين )
وسنلغي أحكام الله تعالى، ونصوصه التي تربط الجنة بالإيمان أولا ثم العمل الصالح ثانيا,,, فهي تشكل لنا أزمة نفسية في مقابل الغرب المتفوق علينا في كل شيء !!
وسنضطر أن نزيل من القرآن آيات كثيرة تبين أن الهدف من الخلق هو العبادة لا الاختراع والبناء والتشييد، وأن الإيمان هو أساس العمران، وكل حضارة لا تقوم على التقوى هي حضارة بئيسة وجاهلية حديثة ...
اليوم فقط سنكتشف أن فرعون كان ( جبارا وذكيا )، وأن قوم عاد ظلمهم التاريخ، واعتدت عليهم التأويلات الذكورية للوحي فجعلتهم من الأمم البائدة والهالكة ...
الآن فقط سنعلم أننا كنا مخدوعين حينما صدقنا المفسرين والعلماء في تأويلهم قوله تعالى: { لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} (197) آل عمران.
فلربما حرف أسلافنا كلمة ( جنة ) إلى ( جهنم ) لما بينهما من تقارب في تركيب الحروف ...
ومن يدري، فربما تكون هذه الآية مما زاده الأمويون أو العباسيون في القرآن الكريم لأسباب سياسية وأخرى قبلية، واعني بذلك قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (36) المائدة.
... لكن الإشكال الذي يواجهني الآن: أنني أردت أن أحرف معاني القرآن لعلي أجد من بين حروفها مخارج لأستنزل الرحمات على روح الهالك العفن عدو الله والمسلمين وعدو نفسه والإنسانية جمعاء، فما استطعت إلى ذلك سبيلا، فهي كثيرة، متواترة، واضحة، قطعية في دلالتها على أن الكافر يخلد في النار، وأن الجنة مفتاحها الإيمان ... 
ومع ذلك، فإنني لازلت متمسكا بالشفاعة والاستغفار، لعل الله أن يرحمه ويدخله جنة الخلد التي لا يؤمن بها، ولم لا وهو الذي غمر الإنسانية بعقليته الفذة، وأضاء دربها بذكائه المنقطع النظير ... ولأجل هذا الغرض، قلبت آيات الذكر فوجت الله ربي وسيدي ومولاي وإلهي الذي لا يؤمن به هذا الجيفة، وجدته ينهاني وأنا عبده أن أستغفر للمشركين ولو كانوا أولي قربى فقال سبحانه:
{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} (113) التوبة
لكني قلت في نفسي، ربما يكون الخطاب موجها للرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه دون غيرهم.
فإذا بي أفاجأ بأن الجبار سبحانه وتعالى قد حرم الجنة على المشركين حين قال عز من قائل: { إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} (72) المائدة.
فنظرت يمنة ويسرة، لأنظر من يوافني في موقفي هذا، ومن يبحث مثلي عن مخرج للهالك العفن عدو ربي ومنعمي، فإذا بي أجد عدنان إبراهيم عن يميني، ومحمد عبد الوهاب رفيقي عن شمالي، فأيقنت حينها أن هذا هو طريق الهلاك...
فتوقفت برهة عن التفكر، وأزلت عن ذهني الغبار وقررت التعقل، فمن يدري لربما يصيبني ما أصابهم من مسخ في وجوههم العفنة ... 
لكني عدت مرة أخرى إلى رشدي، فأنا لا أريد أن أنعت بالتكفيري أو الداعشي أو المتطرف أو الإرهابي ... 
وواصلت البحث عن مخرج لي وللملحد الهالك ولكل كافر غمر الإنسانية بفضل اختراعاته ...
فبحثت في آيات الذكر عما يدل على أن الكفار الذين ينفعون البشرية بأعمالهم الإنسانية ربما يكون لهم نصيب من رحمة الله يوم القيامة، واستعنت ببعض رموز الحيرة والتخبط في مغربنا الحبيب، وقرأت تدوينة له ( محمد رفيقي ) فوجدته يشير إلى هذا المنحى من الفهم ويتهكم على أصحاب الفكر المتشدد، والنظرة التقليدية فيقول: ( يعتبر " الكافر" الذي اخترع الكهرباء والطائرة والأنترنت والهاتف النقال والفايسبوك مجرما مخلدا في النار، لا يجوز الاستغفار له ولا الترحم عليه، بل لا يستحق سوى اللعنة والدعاء بالويل والثبور، وكل ما قدمه للإنسانية لا يساوي إلا " الهباء المنثور"..... ) اهـ.
فلاحظت أنه أيضا يستعمل كلمات القرآن: الويل، الثبور، الهباء، المنثور .. فاتجهت إلى المصحف للبحث عن هذه المفردات، فوجدتها كلمات وصف بها مصير الكافرين والمجرمين، وعتاة الجبابرة والملحدين.
قال تعالى: { فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ }، وقال سبحانه: { وَإَذَآ أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً مُّقَرَّنِينَ دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً } الفرقان 13، وقوله عز وجل:{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} (23) الفرقان.
فهل كان أبو حفص يا ترى يرد على الله قوله ؟، ويتهكم قصدا بآيه وقرآنه سبحانه وتعالى عما يصف المجرمون. ...
أيها المسلم: 
ـــــــــــــــــ
لا تكن كحال هذا التائه الحيران، فتهلك كما هلك الرجلان الآخران، وعض على قواعد الإسلام بالنواجذ ، ولا تكن ممن باع آخرته بدنيا غيره ...

الجمعة، 19 يناير 2018

هوية بريس – د. البشير عصام المراكشي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه.

لا يمكن التعامل مع الظواهر الكبرى بنماذج تفسيرية اختزالية، بل لا بد من النماذج المركبة التي تجمع عددا من المؤثرات والأسباب. ولا يخرج الإلحاد عن هذا المعنى، فإنه لا يمكن حصره في سبب منفرد، بل هي ظاهرة أوجدتها منظومة مركبة من الأسباب.

ويمكن أن نصنف هذه الأسباب في محورين اثنين:

أولهما: أسباب وجود الإلحاد في الغرب؛ والثاني: أسباب وجود الإلحاد في بلادنا الإسلامية.

أسباب وجود الإلحاد في الغرب

وهي تدور على ثلاثة أصناف من الإشكالات:

إشكالات معرفية: سواء أكانت من قبيل الشبهات الفلسفية (وسنتطرق لذلك في هذه السلسلة إن شاء الله)، أو كانت من قبيل الشبهات العلمية المرتبطة ببعض نظريات العلم الحديث كالداروينية مثلا (وهنالك مؤلفات مفصلة في مناقشة هذه الشبهات).

إشكالات حضارية: مدارها على التطور الحضاري الغربي الحديث، الذي ارتبط بتاريخ طويل من الصراع مع الكنيسة خصوصا، ومع الدين عموما. لقد رسخ في الوعي الغربي أن الدين حاجز أمام جميع أشكال التقدم العلمي والتطور السياسي والحقوقي والحضاري، وأن الإلحاد والتخلص من الدين هو الوسيلة المثلى لمواصلة الحضارة الغربية الحديثة رحلتها في مسار تحرير الإنسان وتحقيق رفاهيته. ونحن نجزم أن هذه الفكرة مبنية على غلط شائع في مجال نقد الأفكار، وهي: الخلط بين كمال المبادئ والنقص الحاصل في تطبيقها، وتحميل الفكرة مساوئ من ينتسب إليها. فلا يمكن -منهجيا- إسقاط فكرة وجود الله أو الدين عموما، لا لشيء إلا للتجاوزات الأخلاقية والتصرفات الاستبدادية لمن كان يمثل هذه الفكرة بين الناس!

إشكالات غير علمية: وتشمل الأزمات النفسية بسبب وقوع الابتلاءات الخاصة، والتي تجعل لدى بعض الناس قابلية للإلحاد، بسبب الجهل بطبيعة العلاقة بين الرب والعبد، وبمعاني الابتلاء والحكمة من وجود الشرور في الكون. وتشمل أيضا الضغط الإلحادي في التعليم والإعلام والفن والأدب، والذي تمارسه “لوبيات” إلحادية ترفض أن يكون للدين موطئ قدم من جديد في ساحة التأثير المجتمعي.

أسباب وجود الإلحاد في بلادنا الإسلامية

من الواضح أن وجود الإلحاد في بلادنا ظاهرة حديثة، لا تزال تواجه ممانعة من مستويات مختلفة سياسية ومجتمعية. ولا شك أن أسباب الظاهرة تختلف ما بين الغرب وبلادنا الإسلامية، تبعا للاختلاف الحضاري، وتنوع المسار التاريخي. ويمكننا إجمال أسباب وجود الإلحاد في بلداننا في الآتي:

1- حالة التبعية للغرب: وذلك أننا لم نعرف شيئا من الصراع بين الكنيسة والعلم، ولا نشَأَت النظريات الفلسفية والعلمية المكرّسة للإلحاد بين ظهرانينا، وإنما تلقينا ذلك كله من الغرب، على أنه جزء من المنظومة الفكرية الكاملة التي دخلت إلى بلادنا في المرحلة الكولونيالية وما تلاها. وقد دخلت هذه المنظومة على أنها شيء متكامل لا يمكن التمييز فيه بين ما يمكن قبوله وما يلزم رفضه. واستقر في أذهان الكثيرين -من النخبة والعامة- أن التقدم الحضاري الغربي سببه أن الغربيين عزلوا الدين، بل نحّوا فكرة الإله الخالق من أذهانهم، فيلزم أن نفعل الشيء ذاته للوصول إلى النتيجة نفسها! ولا شك أن هذه الفكرة عاطفية إنشائية، لا تثبت أمام الاستدلال العقلي المعتمِد على مساءلة تاريخ الحضارة.
2- الظلم السياسي والاجتماعي الذي لا تزال أمتنا ترزح تحته، والذي يسعى بعض من يمارسه إلى تسويغه باسم الدين، انطلاقا من بعض الفهوم المتكلسة لمعاني نصوص الوحي. ولا شك أن هذا التحالف بين الظلم والدين المحرف، يؤدي ببعض الناس إلى التمرد على الدين وإنكار أصوله كلها.
3- الضعف المعرفي الناتج خصوصا عن إشكالات التعليم المتراكمة في بلادنا. وهذا الضعف يكرس السطحية الفكرية والعجز عن الفهم العميق للإشكالات المعرفية الخطيرة التي يطرحها انتشار الإلحاد في وجه الحضارة الإنسانية.
4- الخلل النفسي المتمثل في العجز عن الملاءَمة بين ممارسة التدين في مراتبه العالية والتعامل مع مُخرَجات الحضارة المادية الشهوانية المعاصرة. وبسبب عدم فهم مراتب الأعمال وما يتيحه الإسلام من إمكانات للتعامل مع ضعف النفس البشرية، فإن الكثيرين يختارون التضحية بالتدين عبر رفض المنظومة الدينية بأكملها، لتسلم لهم تلبية الشهوات المتاحة بيسر كبير في هذا العصر.
5- تضخيم نقائص المتدينين وتحميل الدين تبعاتها، سواء تلك المتعلقة بالنقص البشري كالعجز والظلم والجهل والشهوة والكسل واتباع الهوى ونحو ذلك، أو المتعلقة بالخلل في تطبيق الدين بفهم منحرف أو تأويل بعيد لنصوص الوحي. وهذا خلل منهجي كما سبقت الإشارة إليه.
6- التعرض للشبهات دون تحصيل الحد الأدنى من المناعة الفكرية، وذلك بالدخول في نقاشات غير متكافئة مع الملاحدة ومنتقدي الأديان، مع الاستهانة بقدرات الخصم على التشكيك والهدم. ويكرّس هذا الأمرَ لدى كثير من الشباب، مزاجُ الانطلاق والتحرر ورفض “الوصاية” من العلماء وأهل الخبرة.
7- القصور في نظام الوعظ والدعوة، وعجز التيار المتدين عن الاحتضان الروحي العملي للشباب، والاكتفاء – في أحيان كثيرة – بدروس علمية جافة أو مواعظ ينقصها التجديد والإبداع، بدلا من ممارسة التأطير الروحي والتربوي للأفراد.
8- جمود الدرس العقدي، واجتراره نفس الموضوعات التقليدية المتكررة، دون قدرة على تجديد نفسه ليواكب المستجدات العقدية المتسارعة، والشبهات الإلحادية التي تتساقط على رؤوس شبابنا، دون أن تكون لهم حيلة في دفعها!
وبعد بيان أسباب الإلحاد باختصار شديد، سنحاول في المقالات التالية – إن شاء الله – رصد ومناقشة العلاقة بين الفلسفة والإلحاد.

(المصدر: “مركز يقين“).

د. البشير عصام يكتب عن: أسباب الإلحاد

هوية بريس – د. البشير عصام المراكشي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه.

لا يمكن التعامل مع الظواهر الكبرى بنماذج تفسيرية اختزالية، بل لا بد من النماذج المركبة التي تجمع عددا من المؤثرات والأسباب. ولا يخرج الإلحاد عن هذا المعنى، فإنه لا يمكن حصره في سبب منفرد، بل هي ظاهرة أوجدتها منظومة مركبة من الأسباب.

ويمكن أن نصنف هذه الأسباب في محورين اثنين:

أولهما: أسباب وجود الإلحاد في الغرب؛ والثاني: أسباب وجود الإلحاد في بلادنا الإسلامية.

أسباب وجود الإلحاد في الغرب

وهي تدور على ثلاثة أصناف من الإشكالات:

إشكالات معرفية: سواء أكانت من قبيل الشبهات الفلسفية (وسنتطرق لذلك في هذه السلسلة إن شاء الله)، أو كانت من قبيل الشبهات العلمية المرتبطة ببعض نظريات العلم الحديث كالداروينية مثلا (وهنالك مؤلفات مفصلة في مناقشة هذه الشبهات).

إشكالات حضارية: مدارها على التطور الحضاري الغربي الحديث، الذي ارتبط بتاريخ طويل من الصراع مع الكنيسة خصوصا، ومع الدين عموما. لقد رسخ في الوعي الغربي أن الدين حاجز أمام جميع أشكال التقدم العلمي والتطور السياسي والحقوقي والحضاري، وأن الإلحاد والتخلص من الدين هو الوسيلة المثلى لمواصلة الحضارة الغربية الحديثة رحلتها في مسار تحرير الإنسان وتحقيق رفاهيته. ونحن نجزم أن هذه الفكرة مبنية على غلط شائع في مجال نقد الأفكار، وهي: الخلط بين كمال المبادئ والنقص الحاصل في تطبيقها، وتحميل الفكرة مساوئ من ينتسب إليها. فلا يمكن -منهجيا- إسقاط فكرة وجود الله أو الدين عموما، لا لشيء إلا للتجاوزات الأخلاقية والتصرفات الاستبدادية لمن كان يمثل هذه الفكرة بين الناس!

إشكالات غير علمية: وتشمل الأزمات النفسية بسبب وقوع الابتلاءات الخاصة، والتي تجعل لدى بعض الناس قابلية للإلحاد، بسبب الجهل بطبيعة العلاقة بين الرب والعبد، وبمعاني الابتلاء والحكمة من وجود الشرور في الكون. وتشمل أيضا الضغط الإلحادي في التعليم والإعلام والفن والأدب، والذي تمارسه “لوبيات” إلحادية ترفض أن يكون للدين موطئ قدم من جديد في ساحة التأثير المجتمعي.

أسباب وجود الإلحاد في بلادنا الإسلامية

من الواضح أن وجود الإلحاد في بلادنا ظاهرة حديثة، لا تزال تواجه ممانعة من مستويات مختلفة سياسية ومجتمعية. ولا شك أن أسباب الظاهرة تختلف ما بين الغرب وبلادنا الإسلامية، تبعا للاختلاف الحضاري، وتنوع المسار التاريخي. ويمكننا إجمال أسباب وجود الإلحاد في بلداننا في الآتي:

1- حالة التبعية للغرب: وذلك أننا لم نعرف شيئا من الصراع بين الكنيسة والعلم، ولا نشَأَت النظريات الفلسفية والعلمية المكرّسة للإلحاد بين ظهرانينا، وإنما تلقينا ذلك كله من الغرب، على أنه جزء من المنظومة الفكرية الكاملة التي دخلت إلى بلادنا في المرحلة الكولونيالية وما تلاها. وقد دخلت هذه المنظومة على أنها شيء متكامل لا يمكن التمييز فيه بين ما يمكن قبوله وما يلزم رفضه. واستقر في أذهان الكثيرين -من النخبة والعامة- أن التقدم الحضاري الغربي سببه أن الغربيين عزلوا الدين، بل نحّوا فكرة الإله الخالق من أذهانهم، فيلزم أن نفعل الشيء ذاته للوصول إلى النتيجة نفسها! ولا شك أن هذه الفكرة عاطفية إنشائية، لا تثبت أمام الاستدلال العقلي المعتمِد على مساءلة تاريخ الحضارة.
2- الظلم السياسي والاجتماعي الذي لا تزال أمتنا ترزح تحته، والذي يسعى بعض من يمارسه إلى تسويغه باسم الدين، انطلاقا من بعض الفهوم المتكلسة لمعاني نصوص الوحي. ولا شك أن هذا التحالف بين الظلم والدين المحرف، يؤدي ببعض الناس إلى التمرد على الدين وإنكار أصوله كلها.
3- الضعف المعرفي الناتج خصوصا عن إشكالات التعليم المتراكمة في بلادنا. وهذا الضعف يكرس السطحية الفكرية والعجز عن الفهم العميق للإشكالات المعرفية الخطيرة التي يطرحها انتشار الإلحاد في وجه الحضارة الإنسانية.
4- الخلل النفسي المتمثل في العجز عن الملاءَمة بين ممارسة التدين في مراتبه العالية والتعامل مع مُخرَجات الحضارة المادية الشهوانية المعاصرة. وبسبب عدم فهم مراتب الأعمال وما يتيحه الإسلام من إمكانات للتعامل مع ضعف النفس البشرية، فإن الكثيرين يختارون التضحية بالتدين عبر رفض المنظومة الدينية بأكملها، لتسلم لهم تلبية الشهوات المتاحة بيسر كبير في هذا العصر.
5- تضخيم نقائص المتدينين وتحميل الدين تبعاتها، سواء تلك المتعلقة بالنقص البشري كالعجز والظلم والجهل والشهوة والكسل واتباع الهوى ونحو ذلك، أو المتعلقة بالخلل في تطبيق الدين بفهم منحرف أو تأويل بعيد لنصوص الوحي. وهذا خلل منهجي كما سبقت الإشارة إليه.
6- التعرض للشبهات دون تحصيل الحد الأدنى من المناعة الفكرية، وذلك بالدخول في نقاشات غير متكافئة مع الملاحدة ومنتقدي الأديان، مع الاستهانة بقدرات الخصم على التشكيك والهدم. ويكرّس هذا الأمرَ لدى كثير من الشباب، مزاجُ الانطلاق والتحرر ورفض “الوصاية” من العلماء وأهل الخبرة.
7- القصور في نظام الوعظ والدعوة، وعجز التيار المتدين عن الاحتضان الروحي العملي للشباب، والاكتفاء – في أحيان كثيرة – بدروس علمية جافة أو مواعظ ينقصها التجديد والإبداع، بدلا من ممارسة التأطير الروحي والتربوي للأفراد.
8- جمود الدرس العقدي، واجتراره نفس الموضوعات التقليدية المتكررة، دون قدرة على تجديد نفسه ليواكب المستجدات العقدية المتسارعة، والشبهات الإلحادية التي تتساقط على رؤوس شبابنا، دون أن تكون لهم حيلة في دفعها!
وبعد بيان أسباب الإلحاد باختصار شديد، سنحاول في المقالات التالية – إن شاء الله – رصد ومناقشة العلاقة بين الفلسفة والإلحاد.

(المصدر: “مركز يقين“).

الاثنين، 2 أكتوبر 2017

لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سنتطرق في عجالة إلى هذا الحديث الشريف الصحيح المعجز من منظورين: 1 ـ فقهي أصولي، 2 ـ وواقعي تاريخي.
أولا: الشق الفقهي :
ــــــــــــــــــــــــــــ
إن هذا الحديث الشريف ينظر إلى مآلات الأمور. وليس كما يظن بعض العلمانيين الجهال، أو من سار على دربهم ممن يتسللون إلى إرضائهم لواذا. فقد يظهر لعوام الناس ـ مثلهم ـ أن الحاكمة الفلانية قد نجحت في قيادتها لبلدها. ولكنها في حقيقة الأمر تؤسس لفشل ذريع في المستقبل القريب أو البعيد.
أضف إلى ذلك أن لفظ قوم الوارد في الحديث، هو نكرة في سياق النفي، والتي تفيد العموم كما هو معلوم عند الجميع، وبالتالي فإنها عامة في كل الأقوام، وفي كل زمان ومكان.
كما أن نفي الفلاح في الحديث مطلق غير مقيد بأمر معين، فيكون المنفي هو الفلاح في الدنيا والآخرة معا، فإذا فرضنا جدلا أن حاكمة ما حققت لقومها الفلاح في الدنيا، فيحق لنا التساؤل حينها: هل استطاعت أن تحقق لهم الفلاح في الآخرة ؟ ...
ثانيا: الشق التاريخي:
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد توالى على ملك كسرى بعد قتله سنة 628 م، حوالي 7 هـ، عدة حكام، منهم ابنتيه وعدة ذكور، وكانت إحداهما وهي الأولى ـ والمقصودة بالحديث ـ على قدر كبير من العقل والرزانة، كما يحكى أنها كانت عادلة وحكيمة، حيث حاولت نشر العدل في بلادها من خلال إسقاط ضريبة الخراج على أفراد الأمة، ومع ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما إن سمع أن الفرس ولَّوها أمرهم حتى تنبأ نبوءته المشار إليها في الحديث الشريف.
وقد تم تداول الحكم بعدها لعدة سنوات بين الكثير من ملوك كسرى إلى أن سقطت الإمبراطورية نهائيا وبشكل رسمي حوالي سنة 651 أو 652 م، مع أن التمزق الذي أشار إليه عليه السلام كان قد بدأ قبل ذلك بسنوات مع بدأ الفتوحات الإسلامية في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، إن لم نقل إن ذلك قد بدأ في عصر النبوة مع مقتل كسرى الثاني.
وبعملية حسابية بسيطة، فإن ملك كسرى قد زال بعد حوالي 23 سنة من تولي بنت كسرى الأولى للحكم، وهي نفسها فترة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، الشيء الذي يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال هذا الحديث المعجز لم يكن يقصد أن الإمبراطورية الفارسية ستسقط بذهاب ملك بنت كسرى، بل كان يقصد أن حكمها ـ وإن كان في ظاهره رحمة ـ هو بداية سقوط الإمبراطورية ولو بعد حين، لأن حكمة الله اقتضت أنه ما من قوم تولتهم امرأة إلا أسقط الله ملكهم ولو بعد حين.
ولو كان هؤلاء ـ الذين يردون حديث نبيهم بسبب واقع مغشوش ـ يعيشون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لامتعضوا من عدم تحقيق النبوءة في عهده صلى الله عليه وسلم، بل لتساءلوا عن سبب تأخر تمزق ملك كسرى رغم مقتل ابنته، ولربما شكك بعضهم في صدقه عليه السلام .
والنتيجة:
ــــــــــــ
أن الحديث مؤسس لقاعدة كونية عامة لا تتخلف، وإن مثل هذه القواعد الكونية لا يمكن إخضاعها للفهم البشري القاصر عن إدراك مآلات الأمور، ولا يمكن فهمها إلا بربطها بالسياقين التاريخي من جهة، والأخروي من جهة أخرى.
وربطه بحاكمة معينة، أو حقبة زمنية معينة هو عين الجهل الذي يجب رفعه بإخضاع الرقاب لمنطوق الوحي ومفهومه.
ولنضرب على ذلك مثالا واضحا وصريحا :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ألم يعد الله المؤمنين بالنصر والتمكين والعلو في الأرض بسبب دينهم الحق، ويتوعد الكافرين بالهزيمة والخذلان المبين، فهل ما نعيشه اليوم من ذل المسلمين، وخضوعهم لسلطان أهل الكفر والضلال لقرون، يستوجب منا التشكيك في هذه القاعدة الكلية التي لا تتخلف إلا لحكمة ربانية معلومة أحيانا، أومجهولة أحيانا أخرى.

لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة

لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سنتطرق في عجالة إلى هذا الحديث الشريف الصحيح المعجز من منظورين: 1 ـ فقهي أصولي، 2 ـ وواقعي تاريخي.
أولا: الشق الفقهي :
ــــــــــــــــــــــــــــ
إن هذا الحديث الشريف ينظر إلى مآلات الأمور. وليس كما يظن بعض العلمانيين الجهال، أو من سار على دربهم ممن يتسللون إلى إرضائهم لواذا. فقد يظهر لعوام الناس ـ مثلهم ـ أن الحاكمة الفلانية قد نجحت في قيادتها لبلدها. ولكنها في حقيقة الأمر تؤسس لفشل ذريع في المستقبل القريب أو البعيد.
أضف إلى ذلك أن لفظ قوم الوارد في الحديث، هو نكرة في سياق النفي، والتي تفيد العموم كما هو معلوم عند الجميع، وبالتالي فإنها عامة في كل الأقوام، وفي كل زمان ومكان.
كما أن نفي الفلاح في الحديث مطلق غير مقيد بأمر معين، فيكون المنفي هو الفلاح في الدنيا والآخرة معا، فإذا فرضنا جدلا أن حاكمة ما حققت لقومها الفلاح في الدنيا، فيحق لنا التساؤل حينها: هل استطاعت أن تحقق لهم الفلاح في الآخرة ؟ ...
ثانيا: الشق التاريخي:
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد توالى على ملك كسرى بعد قتله سنة 628 م، حوالي 7 هـ، عدة حكام، منهم ابنتيه وعدة ذكور، وكانت إحداهما وهي الأولى ـ والمقصودة بالحديث ـ على قدر كبير من العقل والرزانة، كما يحكى أنها كانت عادلة وحكيمة، حيث حاولت نشر العدل في بلادها من خلال إسقاط ضريبة الخراج على أفراد الأمة، ومع ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما إن سمع أن الفرس ولَّوها أمرهم حتى تنبأ نبوءته المشار إليها في الحديث الشريف.
وقد تم تداول الحكم بعدها لعدة سنوات بين الكثير من ملوك كسرى إلى أن سقطت الإمبراطورية نهائيا وبشكل رسمي حوالي سنة 651 أو 652 م، مع أن التمزق الذي أشار إليه عليه السلام كان قد بدأ قبل ذلك بسنوات مع بدأ الفتوحات الإسلامية في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، إن لم نقل إن ذلك قد بدأ في عصر النبوة مع مقتل كسرى الثاني.
وبعملية حسابية بسيطة، فإن ملك كسرى قد زال بعد حوالي 23 سنة من تولي بنت كسرى الأولى للحكم، وهي نفسها فترة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، الشيء الذي يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال هذا الحديث المعجز لم يكن يقصد أن الإمبراطورية الفارسية ستسقط بذهاب ملك بنت كسرى، بل كان يقصد أن حكمها ـ وإن كان في ظاهره رحمة ـ هو بداية سقوط الإمبراطورية ولو بعد حين، لأن حكمة الله اقتضت أنه ما من قوم تولتهم امرأة إلا أسقط الله ملكهم ولو بعد حين.
ولو كان هؤلاء ـ الذين يردون حديث نبيهم بسبب واقع مغشوش ـ يعيشون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لامتعضوا من عدم تحقيق النبوءة في عهده صلى الله عليه وسلم، بل لتساءلوا عن سبب تأخر تمزق ملك كسرى رغم مقتل ابنته، ولربما شكك بعضهم في صدقه عليه السلام .
والنتيجة:
ــــــــــــ
أن الحديث مؤسس لقاعدة كونية عامة لا تتخلف، وإن مثل هذه القواعد الكونية لا يمكن إخضاعها للفهم البشري القاصر عن إدراك مآلات الأمور، ولا يمكن فهمها إلا بربطها بالسياقين التاريخي من جهة، والأخروي من جهة أخرى.
وربطه بحاكمة معينة، أو حقبة زمنية معينة هو عين الجهل الذي يجب رفعه بإخضاع الرقاب لمنطوق الوحي ومفهومه.
ولنضرب على ذلك مثالا واضحا وصريحا :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ألم يعد الله المؤمنين بالنصر والتمكين والعلو في الأرض بسبب دينهم الحق، ويتوعد الكافرين بالهزيمة والخذلان المبين، فهل ما نعيشه اليوم من ذل المسلمين، وخضوعهم لسلطان أهل الكفر والضلال لقرون، يستوجب منا التشكيك في هذه القاعدة الكلية التي لا تتخلف إلا لحكمة ربانية معلومة أحيانا، أومجهولة أحيانا أخرى.

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الرجوع للأعلى